الشيخ الجواهري

19

جواهر الكلام

والأنثى والسليم والمريض والأعمى والأعرج وغيرهم إن احتيج إليهم ، ولا يتوقف على حضور الإمام عليه السلام ولا إذنه ، ولا يختص بمن قصدوه من المسلمين ، بل يجب على من علم بالحال النهوض إذا لم يعلم قدرة المقصودين على المقاومة ، ويتأكد الوجوب على الأقربين فالأقربين ، الثالث آن يكون بين المشركين مقيما أو أسيرا أو بأمان ويغشاهم عدو ويخشى المسلم على نفسه فيدفع عن نفسه بحسب الامكان ، وهذا غير مشروط بالشروط السابقة أيضا . ( و ) كيف كان فلا خلاف نقلا وتحصيلا في أنه ( يسقط فرض الجهاد ) بالمعنى الأول ( بأعذار أربعة : العمى والزمن كالمقعد والمرض المانع من الركوب والعدو ، والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه وعياله وثمن سلاحه و ) إن كان ( يختلف ذلك بحسب الأحوال ) بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد قاعدة نفي الحرج ، وقوله تعالى ( 1 ) " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ، ما على المحسنين من سبيل ، والله غفور رحيم " وقوله تعالى ( 2 ) : " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج " وقوله تعالى ( 3 ) : " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت : لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون " بل وقوله تعالى ( 4 ) : " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون " وغير ذلك .

--> ( 1 ) سورة التوبة - الآية 92 . ( 2 ) سورة النور - الآية 60 . ( 3 ) سورة التوبة - الآية 93 . ( 4 ) سورة النساء - الآية 97 .